اقتراح اللجنة الفيدرالية للاتصالات لفتح
مجال جديد من الترددات الغير محجوزة (الغير مرخصة) لخدمة الشبكة اللاسلكية
الواي فاي يواجه معارضة من مصدر غير متوقع على الإطلاق ألا وهو قطاع
صناعة السيارات.
ولكن ما هو شأن مصنعي السيارات في ترددات الشبكات اللاسلكية؟!
بالحقيقة شركات صناعة السيارات ليست ضد فكرة حجز الترددات الغير مرخصة،
لكنها قلقة بشأن تعارض تلك الترددات مع ترددات “شبكات السيارات” المزمع
انطلاقها في السنوات القليلة القادمة.
في الشهر الماضي أشرنا في مدونة الاكاديمية الهندسية انه خلال مؤتمر CES أعلنت لجنة الاتصالات الفيدرالية بلسان رئيسها التنفيذي
Julius Genachowski “يوليوس جيناشوفسكي” بأنها ستقوم بتفريغ حزمة ترددات
مقدارها 195MHz من المجال الترددي 5GHz الخاص بشبكات Wi Fi، هذه الترددات
الجديدة ستضعها الحكومة جانبا لصالح استخدامها للمركبات، فمن المتوقع أن
تعمل شبكات لاسلكية جديدة خاصة باتصال المركبات ببعضها .
وكانت
جمعية النقل الذكي الأمريكية ITSA قد ارسلت رسالة إلى لجنة الاتصالات
الفدرالية FCC موقعة من قبل صانعي المركبات كمرسيدس بينز، كرايزلر وهونداي
توضح حاجة هذه الشركات للمجال الترددي لاستدخدامه مستقبلا في الاتصال بين
المركبات. وقد جاء في نص هذه الرسالة:
“نحن نؤيد الجهود
الرامية إلى تحديد المجال الترددي المستخدم لتوسيع تطبيقات واي فاي”، وقال
في بيان ISTA. “ولكن مع أكثر من 30000 حالة وفاة على الطرق كل عام، نعتقد
أيضا أنه من الأهمية بمكان أن لا تأتي الجهود لفتح مجال ترددي إضافي على
حساب تقنيات لإنقاذ حياة آلاف الناس.”
وتستخدم الشبكات
اللاسلكية بين المركبات كطريقة للاتصال بينها بغية تحقيق أمان وسلامة
الركاب حيث تسمح للمركبات بالتفاعل فيما بينها وبتبادل المعلومات حول
المسارات والسرعة وتسارع اللجام، وكل هذا يسمح بتزويد السيارات بنظام انذار
مبكر وخاصة على الطرق السريعة مما يؤدي لتفادي وقوع الحوادث والتنسيق فيما
بين المركبات لتكون شبه مستقلة عن قرارات السائق.
إن
توسيع شبكة واي-فاي التجارية على حساب الترددات المحمية والمفترض ان تكون
مخصصة للمركبات سوف تحد من اجراءات السلامة المرورية في المستقبل وتمنع
توفير مئات الملايين من الدولارات.
وبالرغم من ان الحكومة الامريكية قد استثمرت فعلا في تطوير تلك التقنية فإنه لا ضامن حتى الآن من حجز مجال ترددي خاص للمركبات.
ومما
يجدر ذكره هو أن بإمكان مصنعي السيارات استخدام المجال الترددي التجاري،
ولكن يبقى هذا المجال عرضة للتشويش والقرصنة نتيجة كثافة الشبكات اللاسلكية
المنتشرة عبر الأثير.
كتبه -مهندس محمد الطيب





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق