بالطبع ما بنيت ساحة المعارك السيبرانية إلا لوجود القوى و
الضعيف أمنياً . . . أليس كذلك ؟ حيث شنت الكثير من الهجمات التى كانت
مصدرها مكاتب و مقاتلين و قراصنة كبار و سلاحهم الوحيد أزرار لوحات
المفاتيح و أهدافهم تدمير العدو و الحصول على معلومات سرية صعب الوصول
إليها من قبل العامة أو قد تكون مخفية عن العامة .
و فى غالبية هجمات القراصنة الإلكترونية هناك ما يمثل خطر
كبير على الكثيرين و هى تحول تلك الهجمات لتصبح حرباً و عندما يحدث ذلك ( و
قد حدث جزء منه بالفعل ) فحسب مجموعة القواعد الدولية المقترحة من قبل
منظمة حلف شمال الأطلسى أن الكثير من القراصنة الفرادى من المدنيين و
المشاركون بتلك الحرب سيتم إستهدافهم بالقنابل و الرصاص .
و قد تناثرت الكثير من العناوين الإلكترونية عبر الإنترنت كما
يمكنك أن تتصور و التى كانت تدعو إلى كيفية توافق القوانين الدولية مع
الحروب السيبرانية و تكيفها معها و كانت من ضمنها ” دليل تالين للقانون الدولى المطبق على الحرب السيبرانية
” و الذى تمت كتابته من قبل حوالى 20 من فقهاء القانون و الممارسين و يمثل
ذلك أفضل مثال على تكيف القانون الدولى الحالى مع الحروب السيبرانية
المفتعلة جديداً .
و يغطى ذلك الدليل تقريباً كل ما يتعلق بالحروب السيبرانية من
تجنب الخسائر فى صفوف المدنيين إلى ما يعتبر مقاتلاً فى نظر القانون و من
الأشياء التى أثارت جدلاً أن المدنيين غير محظورين من المشاركة فى العمليات
العدائية عبر الإنترنت و لكنهم يفقدوا حمايتهم من الهجمات مع أول مشاركة
لهم بها و معنى ذلك أن المدنيين بعيدين كل البعد عن الحروب السيبرانية مالم
يشاركوا فيها فإن فاموا بخوضها فهم من وقتها سيعتبرون أهداف و أعداء
لغيرهم من فرق الحرب .
و تأتى تلك القاعدة القانوينة فى عكس قواعد إتفاقية جنيف ضد
إستهداف المدنيين مشيراً إلى أن المدنيين المشاركين بالهجمات الإلكترونية
هم بذلك مشاركون أساسيون فى الصراع أى بالكاد مقاتلين مسلحين و من الغريب
أيضاً فى ذلك الدليل أن هذا الدليل يكفل التمتع بجميع أوجه الحماية
للمدنيين ما عدا إعفائهم من الإستهداف .
لن يمر الكثير حتى تدخل بلدان فى حالة الحرب
هناك الكثير من الهجمات السيبرانية التى تشكل عملاً من أعمال
الحروب و تسير تلك الهجمات بشكل واضح إلى نوع مختلف من النوع العادى
لإستهداف البيانات الإلكترونية و للتصرف بأنها حرب فعلاً فإن الهجمات
السيبرانية بالفعل تتسبب فى قتل بعض الأشخاص و تدمير البنية التحتية لكثير
من المنظمات مثل إغلاق شبكة الكهرباء و كسر الضوابط المختلفة .
الأشخاص التى تخوض الحرب من السهل كونها أهدافاً شرعية فى الحرب
فمن خاض الحرب و تسبب فى الدمار فهو بالتأكيد أحد خصوم الحرب
التى يمكن إستهدافها من العدو و قد أدخل نفسه فى ساحة المعركة و لا سبيل
لرجعته إلى كونه ناوياً خير .
مستقبل الحروب الإلكترونية ما هى إلا حروب
فالمدنيين أو الأشخاص الذين يقومون بشن الهجمات المميتة فى
الحرب هى أهداف شرعية للخصوم الأخرى و هذا يدمر و الآخر يطل و هى أولى
أهداف الحروب العادية و هى تدمير و خراب الآخر و قتل الناس و إذا كان العدو
يستخدم القوة فلا بأس بإستخدام القوة المضادة لها




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق